مجمع البحوث الاسلامية

845

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

جميع أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ . القمر : 44 الكلبيّ : أم يقول هؤلاء الكفّار : نحن جميع أمرنا ننتصر من أعدائنا . ( الطّبرسيّ 5 : 193 ) الزّجّاج : والمعنى بل أيقولون : نحن جميع منتصر ، فيدلون بقوّة واجتماع عليك . ( 5 : 91 ) الطّوسيّ : ويحتمل أن يكون أرادوا : نحن جميع ، أي يد واحدة على قتاله وخصومته . ( 9 : 459 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 193 ) الميبديّ : [ نحو الطّوسيّ وأضاف : ] وقيل : نحن كثير مجمعون على الانتقام من محمّد . ( 9 : 394 ) الزّمخشريّ : جماعة أمرنا مجتمع . ( 4 : 41 ) الفخر الرّازيّ : ( جميع ) فيه فائدتان : إحداهما : الكثرة ، والأخرى : الاتّفاق ، كأنّه قال : نحن كثير متّفقون ، فلنا الانتصار ، ولا يقوم غير هذه اللّفظة مقامها من الألفاظ المفردة . إنّما قلنا : إنّ فيه فائدتين ، لأنّ « الجميع » يدلّ على الجماعة بحروفه الأصليّة من « ج م ع » وبوزنه وهو « فعيل » بمعنى « مفعول » ، على أنّهم جمعوا جمعيّتهم العصبيّة . ويحتمل أن يقال : معناه نحن الكلّ لا خارج عنّا ، إشارة إلى أنّ من اتّبع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا اعتداد به ، قال تعالى في نوح : أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ الشّعراء : 111 ، إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ هود : 27 . وعلى هذا ( جميع ) يكون التّنوين فيه لقطع الإضافة ، كأنّهم قالوا : نحن جميع النّاس . ( 29 : 67 ) القرطبيّ : أي جماعة لا تطاق لكثرة عددهم وقوّتهم . ( 17 : 145 ) أبو حيّان : أي واثقون بجماعتنا منتصرون بقوّتنا ، تقولون ذلك على سبيل الإعجاب بأنفسكم . ( 8 : 182 ) البروسويّ : تبكيت ، والالتفات للإيذان باقتضاء حالهم للإعراض عنهم ، وإسقاطهم عن رتبة الخطاب ، وحكاية قبائحهم لغيرهم ، يقال : نصره من عدوّه فانتصر ، أي منعه فامتنع ، أي بل أيقولون واثقين بشوكتهم : نحن أولو حزم ورأي أمرنا مجتمع لا نرام ولا نضام ، أو منتصر من الأعداء منتقم ، لا نغلب ، أو متناصر بنصر بعضنا بعضا . ( 9 : 282 ) الآلوسيّ : [ نحو البروسويّ وأضاف : ] ثمّ إنّ ( جميع ) على ما أشير إليه ، بمعنى الجماعة الّتي أمرها مجتمع ، وليس من التّأكيد في شيء ، بل هو خبر ( نحن ) . وجوّز أن يكون بمعنى مجتمع خبر مبتدإ محذوف ، وهو « أمرنا » والجملة ، خبر ( نحن ) ، وأن يكون هو الخبر والإسناد مجازيّ . ( 27 : 92 ) الطّباطبائيّ : الجميع : المجموع ، والمراد به وحدة مجتمعهم من حيث الإرادة والعمل . ( 19 : 84 ) عبد الكريم الخطيب : والجميع بمعنى الجمع ، وعبّر عن الجمع بالجميع ، إشارة إلى استطالتهم في الغرور ، وإدلالهم بكثرة جمعهم . ( 14 : 645 ) مكارم الشّيرازيّ : ( جميع ) جمع ، بمعنى مجموع ، والمقصود هنا هي الجماعة الّتي لها هدف وقدرة على إنجاز عمل ، والتّعبير هنا ب ( منتصر ) تأكيد على هذا المعنى ،